الأخبار

5 مظاهر لانحسار طفرة مشروعات الذكاء الاصطناعي في أمريكا | اقتصاد


بدأت طفرة الاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بالولايات المتحدة -التي يُتوقع أن تتجاوز قيمتها 10 تريليونات دولار بين عامي 2025 و2032- تُظهر مؤشرات تصدع متزايدة، مع تعثر مشروعات مراكز البيانات، وارتفاع تكاليف التمويل، وتراجع ثقة المستثمرين.

ووفق تقرير لصحيفة فايننشال تايمز، تواجه خطط التوسع الضخمة تحديات مالية وتشغيلية وتنظيمية، بعدما تدفقت الاستثمارات خلال السنوات الماضية إلى شركات حديثة التأسيس لتلبية الطلب المتسارع على القدرات الحاسوبية.

قصص مقترحة

قائمة من 3 عناصرنهاية القائمة

وتبرز 5 مظاهر رئيسية لهذه الضغوط:

1- تعثر المشروعات

شهد العام الجاري تأجيل أو إلغاء أو تعطيل ما لا يقل عن 47 مشروعا كبيرا لمراكز البيانات، بحسب بيانات شركة “ريغ لاير” المتخصصة في المعلومات التنظيمية.

وقدَّر محللو “بيرنشتاين” أن نحو 35% فقط من مشروعات مراكز البيانات المخطط لها في الولايات المتحدة تتمتع بفرص تنفيذ موثوقة، وهو ما يثير تساؤلات بشأن قدرة القطاع على تحقيق مستهدفاته التوسعية.

2- تراجع المستثمرين

امتدت الضغوط إلى أسواق الأسهم والسندات، مع ارتفاع تكاليف الاقتراض وتزايد المخاوف بشأن قدرة شركات البنية التحتية على تمويل توسعاتها.

وخسر سهم شركة “كور ويف” نحو 25% خلال أسبوع، في حين تراجعت أسعار سنداتها وسندات مرتبطة بمراكز بيانات تستأجرها.

كما أُجلت خطط الطرح العام لشركات من بينها “إس بي إنرجي” و”فيرموس”، بالتزامن مع تأجيل “أوبن إيه آي” طرح أسهمها.

صورة تصورية لذراع آلية أرجوانية كبيرة تصل إلى شاشات العرض الرقمية المختلفة التي تعرض الرسوم البيانية الشريطية المالية والمخططات الخطية. يقف رجل أعمال مصغر فوق أحد أصابع الروبوت، ويراقب البيانات، على خلفية زرقاء عميقة. تمثل هذه الصورة المولدة رقميا تقاطع الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة والقيادة البشرية في التمويل الحديث. ويوضح مفاهيم مثل التعلم الآلي واستخراج البيانات والتحول الرقمي داخل عالم الشركات. يسلط الاستعارة المرئية الضوء على كيفية مساعدة التكنولوجيا والأنظمة الآلية في استراتيجية الأعمال والتنبؤ وتحقيق عائد مرتفع على الاستثمار. يؤكد النمط المستقبلي على الابتكار وتطور صناعة الإلكترونيات. هذه الصورة مثالية للموضوعات المتعلقة بالتكنولوجيا المالية والاتصالات التجارية العالمية ودور المساعد الافتراضي أو الذكاء الاصطناعي الوكيل في التنقل في اتجاهات السوق المعقدة والنمو التنظيمي.
الشركات المطورة تواجه فجوات ضخمة بين التزاماتها الاستثمارية والتمويل المتاح (غيتي)

3- فجوات التمويل

تواجه الشركات المطورة فجوات ضخمة بين التزاماتها الاستثمارية والتمويل المتاح.

وتحتاج “إس بي إنرجي”، المدعومة من “سوفت بنك” و”أوبن إيه آي” و”إنفيديا”، إلى تمويل بقيمة 174 مليار دولار لتنفيذ عقود ترتبط بإيرادات مستقبلية تبلغ 430 مليار دولار، رغم أنها لم تستكمل بعد إنشاء أي مركز بيانات.

وتقدّر شركة “نيبيوس” احتياجات تمويل توسعاتها بنحو 250 مليار دولار، لم تؤمّن منها سوى 20%.

4- ارتفاع التكاليف

أدت التأخيرات والتعديلات الهندسية إلى زيادة تكاليف المشروعات وتعقيد العقود مع العملاء.

واضطرت شركة “سايفر” إلى تحمل أول 359 مليون دولار من تجاوزات التكلفة في أحد مشروعاتها بولاية تكساس، مع الحاجة إلى نحو 750 مليون دولار من رأس المال الإضافي.

وتمنح بعض العقود شركات الذكاء الاصطناعي حق الانسحاب إذا لم يلتزم المطورون بمواعيد التمويل والتسليم، وهو ما يضاعف المخاطر المالية.

5- معارضة محلية

تواجه مشروعات مراكز البيانات اعتراضات متزايدة من المجتمعات المحلية والجهات التنظيمية.

وبحسب أبحاث “فايننشال تايمز”، سعت أكثر من ألف منطقة محلية أمريكية خلال العام الجاري إلى فرض قيود أو وقف مؤقت على إنشاء بنية تحتية للذكاء الاصطناعي.

كما أصبحت تصاريح البناء والربط بشبكات الكهرباء أكثر صعوبة، مع رفض بعض الجهات التنظيمية توصيل المشروعات بالشبكة ما لم توفر مصادر الطاقة الخاصة بها.

وتعكس هذه التطورات اتساع الفجوة بين الطموحات الاستثمارية للذكاء الاصطناعي والقدرة الفعلية على تمويل البنية التحتية وإنجازها، في وقت تزداد فيه التساؤلات بشأن كفاية الإيرادات المستقبلية لتغطية التكاليف الضخمة.



Source link

Ahmed Hemdan

كاتب وصحفي إخباري شغوف بالرصد الميداني والرقمي، متخصص في اقتناص الخبر لحظة وقوعه وصياغته بمهنية وموضوعية عالية. يمتلك حسّاً صحفياً فريداً لتمييز الأخبار العاجلة والمهمة ومتابعة تفاصيلها أولاً بأول من مصادرها الموثوقة. يسعى دائماً ليكون الحلقة الأسرع والأكثر دقة في نقل المعلومة للقارئ، مع الالتزام بقواعد النشر الرقمي وسرعة الأرشفة لتغطية كافة الأحداث والتوجهات الجديدة فور ظهورها، ليبقى متابعو الموقع في قلب الحدث على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى