الأخبار

الزيدي والشرع يبحثان في دمشق تطوير التعاون الاقتصادي والنفطي | اقتصاد


بحث الرئيس السوري أحمد الشرع مع رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي الأربعاء في دمشق سبل تطوير الشراكة بين البلدين خصوصا في المجالين الاقتصادي والنفطي، بعد نحو ثلاثة أشهر من اتفاق لتصدير النفط العراقي عبر خط ميناء بانياس السوري.

جاءت زيارة الزيدي لدمشق في وقت تؤكد فيه بغداد رغبتها في تقوية العلاقات الثنائية، خصوصا أن العراق وسوريا يتشاركان حدودا تمتد لأكثر من 600 كيلومتر ويواجهان تحديات اقتصادية وأمنية مشتركة.

قصص مقترحة

قائمة من 4 عناصرنهاية القائمة

وبحث الزيدي والشرع “سبل تعزيز التعاون” و”تطوير التعاون الأمني والاقتصادي والتجاري، إلى جانب مناقشة المستجدات الإقليمية والدولية”، وفق بيان صادر عن الرئاسة السورية عقب مباحثات موسعة في القصر الرئاسي في دمشق.

وأكد الزيدي وفق بيان عن رئاسة الحكومة العراقية، نقلته وكالة الأنباء الفرنسية، “العمل على تطوير الشراكة والتعاون المشترك في مختلف المجالات، ولا سيما الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز التعاون الأمني وتوحيد المواقف إزاء القضايا الإقليمية والدولية، والعمل لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة”.

وتمت خلال اللقاء، وفق رئاسة الحكومة العراقية، “مناقشة عدد من القضايا، من بينها تصدير النفط العراقي عبر خط بانياس بطاقة تصديرية تصل إلى مليوني برميل يوميا، وزيادة حجم التبادل التجاري، وكذلك العمل المشترك لتطوير القطاع الزراعي، لتحقيق التكامل الغذائي والاقتصادي”.

الرئيس السوري أحمد الشرع، على اليسار، يشير وهو يسير إلى جانب رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال حفل ترحيب في قصر الشعب في دمشق، سوريا، الأربعاء، 28 أكتوبر، 2026. (صورة AP / غيث السيد)
الزيدي أول رئيس وزراء عراقي يزور دمشق منذ الإطاحة بنظام الأسد (أسوشيتد برس)

تصدير النفط العراقي

وبدأ العراق، بموجب مذكرة تفاهم وقّعها مع سوريا في يوليو/تموز الماضي، تصدير كميات محدودة من النفط عبر سوريا، بعد تعطّل حركة الملاحة في مضيق هرمز إثر اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

ونصّت مذكرة التفاهم على إحياء خط أنابيب “حديثة بانياس” من أجل نقل النفط العراقي. ووقّعت دمشق مذكرة مع ائتلاف من ثلاث شركات أبرزها شيفرون الأمريكية لتنفيذ المشروع.

ويعود تاريخ هذا الخط إلى عام 1952، لكنه خرج عن الخدمة منذ عام 2003 بعد تعرضه لأضرار إثر الغزو الأمريكي للعراق. ويُعد منفذا حيويا لتصدير النفط العراقي عبر البحر المتوسط.

ومنذ الإطاحة بحكم الرئيس المخلوع بشار الأسد أواخر عام 2024، زار عدد من كبار المسؤولين السياسيين والاستخباراتيين والقضائيين العراقيين العاصمة السورية، لكن الزيدي هو أول رئيس حكومة عراقية يزورها منذ سقوط نظام الأسد.

ووصل الزيدي والوفد المرافق ظهر الأربعاء إلى مطار دمشق الدولي، حيث كان الشرع في استقباله، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي السوري.

وسبق للزيدي والشرع أن التقيا الشهر الماضي في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة. واعتبر وقتها المبعوث الأمريكي الخاص إلى العراق وسوريا توم برّاك أن البلدين يعملان لتحقيق التعاون والاستقرار والازدهار المشترك لشعبيهما.

السفن في مضيق هرمز، كما تظهر من مسندم، عمان، 23 أكتوبر 2026. رويترز / سترينجر
العراق يبحث عن بدائل لتصدير النفط بعد تعطل الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)

مصالح مشتركة كبيرة

وتتقاطع مصالح البلدين في ملفات الطاقة والتجارة والأمن، إذ يشكّل الموقع الجغرافي السوري متنفسا إستراتيجيا للعراق، بينما تحتاج دمشق إلى بغداد لضبط حدودها وتنشيط اقتصادها.

وأكد الشرع، في مقابلة بثتها قناة دجلة العراقية مساء الثلاثاء، أن المصالح التي تجمع البلدين، “متقدمة على أي سياسات مزاجية”، موضحا أن القضايا المشتركة مع العراق “كبيرة جدا منها قضايا أمنية واجتماعية واقتصادية”.

وقال إنه خلال “السنة والنصف الماضية بُني شيء جيد في العلاقة السورية العراقية وخاصة في الأمور الاقتصادية”.

ويريد العراق الاستفادة من موقع سوريا كطريق باتجاه البحر الأبيض المتوسط، سواء في التجارة أو النقل أو مشاريع الطاقة. كما أن السوق السورية، مع احتياجات إعادة الإعمار، يمكن أن تكون فرصة للشركات والمنتجات العراقية.

وأوضح الباحث السوري خالد الحماد، في تصريح لـ”سوريا الآن”، أبرز ما تريده سوريا من العراق بثلاث نقاط، أولها تأمين الحدود البرية السورية العراقية وهي حدود طويلة وممتدة، وتستغلها التنظيمات الإرهابية في تهريب السلاح وتجارة المخدرات مما يؤثر على الأمن السوري والعراقي”.

وأضاف أن سوريا تسعى أيضا إلى “تبريد الساحة العراقية الموالية لإيران، والنظر إلى سوريا نظرة الصديق والشقيق، وعدم انجرار العراقيين بكافة أطيافهم إلى أي عداء تجاه سوريا، بل تنشيط السفر والسياحة والاستثمار من قبل الشركات والمؤسسات العراقية”، إضافة إلى “أن تكون سوريا ممرا اقتصاديا عبر العراق، سواء عبر تصدير النفط العراقي، أو عبر ممرات دولية، وهذا ما سيعطي سوريا أهمية عالمية، من وجهة نظره.



Source link

Ahmed Hemdan

كاتب وصحفي إخباري شغوف بالرصد الميداني والرقمي، متخصص في اقتناص الخبر لحظة وقوعه وصياغته بمهنية وموضوعية عالية. يمتلك حسّاً صحفياً فريداً لتمييز الأخبار العاجلة والمهمة ومتابعة تفاصيلها أولاً بأول من مصادرها الموثوقة. يسعى دائماً ليكون الحلقة الأسرع والأكثر دقة في نقل المعلومة للقارئ، مع الالتزام بقواعد النشر الرقمي وسرعة الأرشفة لتغطية كافة الأحداث والتوجهات الجديدة فور ظهورها، ليبقى متابعو الموقع في قلب الحدث على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى