الجامعات والتخصصات

تصنيف لايدن 2026: نتائج الجامعات العربية والعالمية


جامعة الملك سعود في المرتبة 49 عالميًا، وهي الجامعة العربية الوحيدة ضمن أفضل 100 جامعة.

أصدر مركز دراسات العلوم والتقنية (كوتس) بجامعة لايدن الهولندية يوم 4 نوفمبر 2026 تصنيف لايدن 2026 بنسخته التقليدية، وضمّ هذا العام 1618 جامعة من 78 دولة وإقليمًا، بعد أن كان العدد 1594 جامعة في الإصدار السابق. ولهذا الإصدار مكانة خاصة؛ فهو الأخير من النسخة التقليدية المبنية على بيانات Web of Science، إذ أعلن المركز توقّفها ابتداءً من 2027 والانتقال الكامل إلى النسخة المفتوحة.

وفي اليوم نفسه صدرت النسخة المفتوحة (Open Edition) المبنية على قاعدة OpenAlex، وارتفع عدد الجامعات فيها من 2831 إلى 3049 جامعة من 122 دولة، مع ظهور ليبيا فيها لأول مرة. يركّز هذا المقال على النسخة التقليدية ونتائجها.

ما هو تصنيف لايدن؟

تصنيف لايدن مؤشر ببليومتري يقيس الأداء البحثي للجامعات وحده، ويصدر سنويًا منذ 2007 عن مركز CWTS بجامعة لايدن. لا يعتمد على استطلاعات السمعة ولا على بيانات ترسلها الجامعات، بل على بيانات النشر العلمي والاستشهادات فقط.

  • مصدر البيانات: النسخة التقليدية تعتمد على قاعدة Web of Science التابعة لشركة Clarivate، والنسخة المفتوحة (منذ 2024) تعتمد على البيانات المفتوحة في OpenAlex.
  • الفترة الزمنية: تغطي نتائج 2026 الأبحاث المنشورة بين 2021 و 2024.
  • المؤشرات: حجم النشر (P)، وعدد الأبحاث ضمن أعلى 10% استشهادًا في مجالها وسنتها P(top 10%)، ونسبتها من إجمالي أبحاث الجامعة PP(top 10%)، إضافة إلى مؤشرات التعاون البحثي والوصول المفتوح والتنوع بين الجنسين.
  • المجالات: كل العلوم، أو خمسة مجالات رئيسة: الطب والصحة، علوم الحياة والأرض، الرياضيات والحاسب، العلوم الفيزيائية والهندسة، العلوم الاجتماعية والإنسانية.

ولا يدمج التصنيف هذه المؤشرات في درجة واحدة؛ بل يترك للمستخدم اختيار المؤشر الذي يرتّب به الجامعات. الترتيب الافتراضي في الموقع، المعتمد في هذا المقال، يرتّب الجامعات حسب حجم النشر (P) بالعدّ الكسري.

لماذا يُعدّ مهمًا؟

تكمن أهمية تصنيف لايدن في أنه يقيس ما تنتجه الجامعة فعلًا من بحث وما يحدثه هذا البحث من أثر، لا ما يعتقده الناس عنها.

  • الاستقلالية والشفافية: لا يعتمد على بيانات من الجامعات نفسها ولا على استطلاعات رأي، ومنهجيته موثّقة بالتفصيل.
  • التمييز بين الكم والنوع: يعرض المؤشرات المرتبطة بالحجم (عدد الأبحاث) بجانب المؤشرات النسبية (نسبة الأبحاث عالية التأثير)، فلا تتفوق جامعة لمجرد كبر حجمها.
  • مؤشرات مطبّعة حسب المجال: يُقارَن كل بحث بأبحاث مجاله وسنته، فلا تظلم التخصصات ذات الاستشهاد القليل.
  • أداة لصنّاع القرار: تستخدمه الجامعات والجهات الممولة لمقارنة الأداء البحثي ورصد التطوّر عبر السنوات، وهو ينشر مبادئ للاستخدام المسؤول للتصنيفات.

وبهذا يختلف عن التصنيفات الشاملة مثل QS وتايمز، التي تجمع التدريس والسمعة والبحث في رقم واحد.

أبرز النتائج العالمية

هيمنت الجامعات الصينية على الترتيب حسب حجم النشر، فيما حافظت الجامعات الأمريكية على الصدارة في نسبة الأبحاث عالية التأثير.

  • تصدّرت جامعة تشيجيانغ العالم بـ 43,729 بحثًا، تلتها جامعة شنغهاي جياو تونغ (40,337) ثم جامعة سيشوان (36,758)، وجاءت هارفارد رابعة (35,104).
  • ضمّت المراكز العشرة الأولى 9 جامعات صينية وجامعة أمريكية واحدة، وضمّت أفضل 100 جامعة 50 جامعة صينية و 24 أمريكية.
  • الصين أكثر الدول حضورًا بـ 366 جامعة، تليها الولايات المتحدة بـ 201 جامعة.
  • في عدد الأبحاث ضمن أعلى 10% استشهادًا تتصدّر هارفارد (6,466 بحثًا).
  • في نسبة الأبحاث ضمن أعلى 10% تتصدّر MIT (21.9%) ثم برينستون (20.7%) ثم كالتك (19.8%).

نتائج الجامعات العربية

ظهرت 61 جامعة عربية من 12 دولة في النسخة التقليدية 2026، تقودها جامعة الملك سعود في المرتبة 49 عالميًا، وهي الجامعة العربية الوحيدة ضمن أفضل 100 جامعة. وتأتي السعودية في المقدمة بـ 20 جامعة، تليها مصر بـ 15 جامعة تتصدرها جامعة القاهرة (245 عالميًا).

أفضل 20 جامعة عربية حسب حجم النشر (2021–2024، كل العلوم، العدّ الكسري):

عربيًا الجامعة الدولة الترتيب العالمي عدد الأبحاث (P) أبحاث أعلى 10% نسبة أعلى 10%
1 جامعة الملك سعود السعودية 49 14,059 1,046 7.4%
2 جامعة الملك عبدالعزيز السعودية 180 7,714 689 8.9%
3 جامعة القاهرة مصر 245 6,207 495 8.0%
4 جامعة الملك خالد السعودية 412 4,240 409 9.6%
5 جامعة الملك فهد للبترول والمعادن السعودية 445 3,978 501 12.6%
6 جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست) السعودية 476 3,820 693 18.1%
7 جامعة عين شمس مصر 497 3,666 290 7.9%
8 جامعة المنصورة مصر 509 3,598 364 10.1%
9 جامعة الإسكندرية مصر 514 3,548 307 8.7%
10 جامعة الطائف السعودية 544 3,320 277 8.3%
11 جامعة قطر قطر 560 3,254 460 14.1%
12 جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن السعودية 590 3,093 257 8.3%
13 جامعة الزقازيق مصر 624 2,957 303 10.3%
14 جامعة الأمير سطام بن عبدالعزيز السعودية 633 2,887 238 8.3%
15 جامعة صفاقس تونس 688 2,676 138 5.1%
16 جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا الإمارات 712 2,584 407 15.7%
17 جامعة أم القرى السعودية 758 2,424 244 10.1%
18 جامعة الإمارات العربية المتحدة الإمارات 761 2,411 301 12.5%
19 جامعة الأزهر مصر 766 2,382 253 10.6%
20 جامعة الملك فيصل السعودية 787 2,284 169 7.4%

المصدر: تصنيف لايدن 2026 – النسخة التقليدية، الإعدادات الافتراضية للموقع.

توزيع الجامعات العربية الـ 61 حسب الدولة: السعودية 20، مصر 15، المغرب 7، الإمارات 4، تونس 4، قطر 2، الأردن 2، لبنان 2، العراق 2، وجامعة واحدة لكل من عُمان والكويت والجزائر.

قراءة في النتائج العربية

الصورة تتغيّر كثيرًا حين ننتقل من حجم النشر إلى نسبة الأبحاث عالية التأثير.

  • كاوست في مصاف النخبة نوعيًا: بلغت نسبة أبحاثها ضمن أعلى 10% نحو 18.1%، لتأتي تاسعة عالميًا في هذا المؤشر بالتساوي مع ETH زيورخ، وبعد MIT وبرينستون وكالتك وستانفورد وهارفارد.
  • جامعات شابة بتأثير مرتفع: تلي كاوست عربيًا في هذا المؤشر جامعة خليفة (15.7%)، ثم الجامعة اللبنانية الأمريكية (14.8%)، وجامعة حمد بن خليفة (14.6%)، وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات (14.2%)، وجامعة قطر (14.1%).
  • الحجم مقابل الأثر: جامعة الملك سعود الأولى عربيًا في حجم النشر بفارق كبير، لكن نسبة أبحاثها ضمن أعلى 10% تبلغ 7.4%، أي أقل من المتوسط المرجعي 10%. وهذا نمط متكرر لدى عدد من الجامعات العربية الكبيرة.
  • تقدّم مصري: أعلنت جامعة القاهرة أنها تقدّمت في النسخة التقليدية من المركز 279 عام 2023 إلى 245 عام 2026، وأنها حلّت 161 عالميًا في النسخة المفتوحة.
  • حضور مغاربي متنام: المغرب ثالث الدول العربية بـ 7 جامعات، تتصدرها جامعة محمد الخامس (929 عالميًا).

خاتمة

يُغلق إصدار 2026 فصلًا امتد قرابة عقدين من التصنيف المبني على Web of Science، وستصبح النسخة المفتوحة المرجع الوحيد ابتداءً من 2027. وهذا يعني للجامعات العربية أن دقة بياناتها في OpenAlex (أسماء المؤسسات وانتماءات الباحثين) ستصبح أهم من أي وقت مضى. أما الرسالة الأوضح من النتائج فهي أن الفرصة العربية القادمة ليست في زيادة عدد الأبحاث، بل في رفع نسبة الأبحاث المؤثرة منها.



Source link

Ahmed Hemdan

كاتب وصحفي إخباري شغوف بالرصد الميداني والرقمي، متخصص في اقتناص الخبر لحظة وقوعه وصياغته بمهنية وموضوعية عالية. يمتلك حسّاً صحفياً فريداً لتمييز الأخبار العاجلة والمهمة ومتابعة تفاصيلها أولاً بأول من مصادرها الموثوقة. يسعى دائماً ليكون الحلقة الأسرع والأكثر دقة في نقل المعلومة للقارئ، مع الالتزام بقواعد النشر الرقمي وسرعة الأرشفة لتغطية كافة الأحداث والتوجهات الجديدة فور ظهورها، ليبقى متابعو الموقع في قلب الحدث على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى