الأخبار

كيف تروّض بريطانيا انبعاثات قطاع النفط والغاز في بحر الشمال؟ تقرير يجيب


يستعمل قطاع النفط والغاز في بحر الشمال البريطاني تقنيات متطورة لخفض الانبعاثات وزيادة معدلات الإنتاج، بالإضافة إلى تعزيز إجراءات السلامة.

ويشير تقرير حديث -اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة- إلى أن أجهزة الفحص الذكية المعروفة تقنيًا باسم “إنتليجنت بيغز” (Intelligent Pigs) وبرمجيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، تتصدران قائمة الأدوات والحلول المبتكرة التي يستعملها المشغّلون لتعزيز الإنتاج من حقول بحر الشمال.

ولدى أجهزة “إنتليجنت بيغز” القدرة على التعامل مع شبكات الأنابيب ذات الأقطار المتنوعة أو المتغيرة بفضل تصميمات خاصة.

ووفق تقرير “رؤى التقنية” الصادر عن “هيئة تحول الطاقة في بحر الشمال البريطاني” -اختصارها “إن إس تي إيه” (NSTA)- يستعمل المشغّلون تقنيات جديدة للحدّ من عمليات حرق الغاز وتقليل انبعاثات الميثان، بالإضافة إلى التدخل بفعالية لتحسين أداء آبار النفط والغاز ذات الإنتاجية المنخفضة.

واستُمِدت هذه الرؤى من “استبانة إدارة الجرف القاري للمملكة المتحدة” -التي شارك فيها 38 من الحاصلين على تراخيص التشغيل في عام 2026-، وأيضًا من خطط التقنية الخاصة بالمشغّلين.

تصنيف التقنيات

يصنّف “تقرير رؤى التقنية” الصادر عن هيئة تحول الطاقة في بحر الشمال البريطاني التقنيات إلى 10 فئات، مع تقديم أمثلة على طريقة تطبيقها والفوائد المتحقَّقة منها.

وفي المجمَل، يشير المشغّلون إلى 1,320 حلًا مبتكرًا، منها 189 تقنية أبلِغ عنها للمرة الأولى (مقارنةً بـ1,280 حلًا في العام السابق)، حيث يُستَعمَل حاليًا نحو نصف تلك التقنيات في المواقع الميدانية، وفق التقرير

ويتوقع المشغّلون شراء تقنيات بقيمة 126 مليون جنيه إسترليني (نحو 169 مليون دولار أميركي) من الموردين، وإنفاق 60 مليون جنيه إسترليني (80 مليون دولار أميركي) على أبحاثهم وتطويراتهم الخاصة خلال عام 2026، علمًا بأن هذه الأرقام بلغت 143 مليون جنيه إسترليني (192 مليون دولار أميركي) و75 مليون جنيه إسترليني (101 مليون دولار أميركي) على التوالي في عام 2025.

(الجنيه الإسترليني = 1.34 دولارًا أميركيًا)

منصة غاز ومكثفات قبالة الساحل الإسكتلندي في بحر الشمال البريطاني
منصة غاز ومكثفات قبالة الساحل الإسكتلندي في بحر الشمال البريطاني – الصورة من بلومبرغ

أجهزة الفحص الذكية

“جهاز الفحص الذكي” أداة مزوَّدة بمستشعرات تدفع داخل خطوط الأنابيب؛ حيث تفحص وتقيس حالة الأنابيب في أثناء تحركها بداخلها؛ ما يساعد في إطالة العمر التشغيلي لهذه البنية التحتية الحيوية.

وكشف مشغّلو قطاع النفط والغاز في بحر الشمال البريطاني، هذا العام، عن استعمال أجهزة ذكية قادرة على العمل في شبكات أنابيب تتألف من قطاعات ذات أقطار مختلفة؛ ما يتيح إجراء عمليات فحص دقيقة وشاملة في جولة واحدة، بدلًا من الحاجة إلى استعمال عدّة أجهزة مختلفة كما كان الحال في السابق.

وأصبحت هذه الأجهزة قادرة الآن على التنقل عبر شبكات أنابيب أكثر تعقيدًا -تلك التي تربط حقولًا متعددة بمنصات رئيسة عبر خطوط ربط فرعية في عملية واحدة-.

وتسهم هذه القدرات في خفض التكاليف التشغيلية وتسريع جمع البيانات اللازمة للتحقق من ملاءمة خطوط الأنابيب لنقل النفط والغاز، أو إمكان إعادة توظيفها مستقبلًا لتخزين الكربون.

وتُظهِر أدوات الذكاء الاصطناعي مؤشرات على أنها ستُصبح إضافة قيّمة أخرى للقطاع، بفضل قدرتها على جمع كميات ضخمة من البيانات المتعلقة بالآبار، وتقديم رؤى تدعم عملية اتخاذ القرارات بشأن:

  • أنشطة التدخل.
  • إيقاف تشغيل الآبار.
  • إمكانات تخزين الكربون.

وفي غضون دقائق، يُمكن للذكاء الاصطناعي إنجاز مهمة كانت تتطلب من الشخص قضاء أيام في البحث المضني بين البيانات المُخبّأة في ملفات “بي دي إف” (PDF)، والمسح الضوئي، وجداول البيانات، وحتى الملاحظات المكتوبة بخط اليد، وذلك بحسب عمر البئر، وتاريخ ملكيتها، ومدى تعقيدها.

كما تُطَوّر حاليًا مجموعة واسعة من الأدوات، بما في ذلك صمامات الأمان المبتكرة تحت السطح، والمضخات، والسدادات، لدعم مشروعات التدخل في الآبار وتحسين الإنتاج في الحقول القائمة؛ ما يضمن فاعليتها من حيث التكلفة ونجاحها.

منصة تنقيب عن النفط والغاز في بحر الشمال البريطاني
منصة تنقيب عن النفط والغاز في بحر الشمال البريطاني – الصورة من رويترز

خفض الانبعاثات

يُعدّ خفض الانبعاثات أولوية إضافية لقطاع النفط والغاز في بحر الشمال البريطاني، بما في ذلك انبعاثات الحرق والتهوية، التي شكّلت ما يقرب من 17% من انبعاثات الإنتاج في عام 2025.

بدورها، تُجري هيئة تحول الطاقة في بحر الشمال البريطاني تدقيقًا لأنشطة الحرق والتهوية التي يمارسها المشغّلون لضمان التزامهم بالحدود المتفَق عليها، بحسب تقرير اطَّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

وتتوافر، حاليًا، أنظمة إشعال عالية الطاقة للمساعدة في إبقاء الشعلات مشتعلة في الظروف الجوية القاسية التي قد تطرأ في عرض البحر.

ويتضمن حرق الغاز -الذي تبرُز أهميته أحيانًا لأسباب تتعلق بالسلامة والتشغيل- التخلص من الغاز الزائد، وينتج عنه انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

وقد يؤدي عدم إشعال الشعلة إلى تسرب غاز الميثان إلى الغلاف الجوي دون احتراقه.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:
1.ثورة تقنية لإزالة انبعاثات قطاع النفط والغاز في بحر الشمال البريطاني – موقع “هيئة تحول الطاقة في بحر الشمال”.

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.



Source link

Ahmed Hemdan

كاتب وصحفي إخباري شغوف بالرصد الميداني والرقمي، متخصص في اقتناص الخبر لحظة وقوعه وصياغته بمهنية وموضوعية عالية. يمتلك حسّاً صحفياً فريداً لتمييز الأخبار العاجلة والمهمة ومتابعة تفاصيلها أولاً بأول من مصادرها الموثوقة. يسعى دائماً ليكون الحلقة الأسرع والأكثر دقة في نقل المعلومة للقارئ، مع الالتزام بقواعد النشر الرقمي وسرعة الأرشفة لتغطية كافة الأحداث والتوجهات الجديدة فور ظهورها، ليبقى متابعو الموقع في قلب الحدث على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى