الأخبار

غزة تطالب بريطانيا باعتذار عن وعد بلفور وتحمّل تبعاته | أخبار


طالب المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، الاثنين، بريطانيا بتقديم اعتذار رسمي وشامل للشعب الفلسطيني عن وعد بلفور وتداعياته، وتحمّل المسؤوليات القانونية والتعويضية الناجمة عنه، وذلك في الذكرى الـ109 لصدوره.

وأصدرت بريطانيا وعد بلفور في 2 نوفمبر/تشرين الثاني 1917، وتعهدت بموجبه بإقامة “وطن قومي لليهود” في فلسطين.

وقال المكتب الإعلامي في بيان: “بريطانيا تتحمل المسؤولية المباشرة قانونيا وتاريخيا وأخلاقيا عن النتائج التي ترتبت على تصريح بلفور، وما تلاه من ممارسات خلال فترة الانتداب”.

واعتبر البيان أن وعد بلفور شكّل أساسا لاقتلاع الفلسطينيين من أراضيهم وتشريدهم، ويمثل “خرقا صارخا لقواعد القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة المتعلقة بحق الشعوب في تقرير مصيرها”.

وشدد على أن التبعات القانونية والتعويضية الناجمة عن الوعد “لا تسقط بالتقادم”.

“اعتذار رسمي”

ودعا المكتب الإعلامي الحكومي بريطانيا إلى مراجعة موقفها التاريخي من وعد بلفور، وتقديم اعتذار رسمي وشامل للفلسطينيين عن تداعياته.

كما طالبها بتحمل التبعات القانونية والتعويضية الناجمة عن عقود من التهجير والمعاناة التي تعرض لها الشعب الفلسطيني.

ودعا إلى الوقف الفوري لتوفير الغطاء السياسي والعسكري للاحتلال الإسرائيلي، والاعتراف الكامل بالدولة الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.

وأكد البيان أن “أي قرارات أو اتفاقات سياسية تحاول الالتفاف على حقوق الفلسطينيين تُعَد، وفق موقفه، باطلة قانونيا ولاغية مجتمعيا”.

وشدد على أنه “لا يحق لأي دولة أو جهة خارجية التصرف بأرض فلسطين أو تقرير مصير شعبها”.

وجدّد البيان تمسك الفلسطينيين بحقهم في أرضهم والعودة إلى ديارهم وفق القرارات الدولية ذات الصلة، وإقامة دولتهم المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.

ودعا المكتب الإعلامي للحكومة في غزة المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمؤسسات الحقوقية والقضائية الدولية إلى “تحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، ومحاسبة مرتكبي الجرائم بحق شعبنا الفلسطيني، ورفع الحصار الظالم عن قطاع غزة بشكل فوري ودائم”.

رجل فلسطيني يزيل الأنقاض من بين الخيام المتضررة جراء غارة للجيش الإسرائيلي شمال مدينة غزة، الجمعة، 30 أكتوبر، 2026. (AP Photo/Jehad Alshrafi)
فلسطيني يزيل الأنقاض بين الخيام التي تضررت جراء غارة للجيش الإسرائيلي على مدينة غزة شمالي القطاع (أسوشيتد برس)

امتداد للعدوان

وربط المكتب الإعلامي الحكومي بين وعد بلفور وما يتعرض له الفلسطينيون حاليا من جرائم إسرائيلية وتدمير وتهجير قسري في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلتين.

واعتبر أن “هذه الممارسات تمثل امتدادا للبيئة التي أوجدها الوعد، والقائمة على إنكار الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني وتوفير الحصانة السياسية لإسرائيل، والاستمرار في سياسة ازدواجية المعايير والحياد السلبي تجاه حقوق شعبنا المشروعة”.

وشدد على أن “ذلك منح مَن لا يملك لمن لا يستحق، وشكّل التأسيس الفعلي لأكبر مأساة إنسانية وسياسية وحقوقية في التاريخ المعاصر، عبر استلاب أرض فلسطين التاريخية وقسر شعب أصيل على التشريد والتهجير وتجريده من حقوقه الوطنية السيادية”.

وعد بلفور

ووعد بلفور رسالة بعث بها وزير الخارجية البريطاني آنذاك آرثر جيمس بلفور، في 2 نوفمبر/تشرين الثاني 1917، إلى اللورد ليونيل روتشيلد، أحد زعماء الحركة الصهيونية تضمنت تعهد الحكومة البريطانية بإقامة “وطن قومي لليهود” في فلسطين.

ويُنظر إلى الوعد والسياسات البريطانية خلال فترة الانتداب على فلسطين باعتبارهما من العوامل التي مهدت لقيام إسرائيل وتهجير مئات آلاف الفلسطينيين من أراضيهم.

وفي عام 1948، أُعلنت إقامة إسرائيل عقب انتهاء الانتداب البريطاني، بعد تهجير نحو 750 ألف فلسطيني من مدنهم وقراهم في أحداث يعرفها الفلسطينيون باسم “النكبة”.

وفي عام 1967، احتلت إسرائيل بقية الأراضي الفلسطينية، بما فيها الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة.

وتأتي ذكرى وعد بلفور هذا العام في ظل استمرار تداعيات حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في قطاع غزة، التي بدأت في أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وأسفرت حرب الإبادة عن استشهاد أكثر من 74 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 175 ألفا، معظمهم من الأطفال والنساء، فضلا عن دمار طال نحو 90% من البنية التحتية في القطاع.

وبالتوازي، صعّد الجيش الإسرائيلي اعتداءاته وإرهاب المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية المحتلة.

وأسفر ذلك عن استشهاد 1220 فلسطينيا وإصابة نحو 13 ألفا و350 آخرين، إلى جانب اعتقال أكثر من 26 ألفا، وفق حصيلة المكتب الإعلامي.



Source link

Ahmed Hemdan

كاتب وصحفي إخباري شغوف بالرصد الميداني والرقمي، متخصص في اقتناص الخبر لحظة وقوعه وصياغته بمهنية وموضوعية عالية. يمتلك حسّاً صحفياً فريداً لتمييز الأخبار العاجلة والمهمة ومتابعة تفاصيلها أولاً بأول من مصادرها الموثوقة. يسعى دائماً ليكون الحلقة الأسرع والأكثر دقة في نقل المعلومة للقارئ، مع الالتزام بقواعد النشر الرقمي وسرعة الأرشفة لتغطية كافة الأحداث والتوجهات الجديدة فور ظهورها، ليبقى متابعو الموقع في قلب الحدث على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى