الأخبار

واردات الصين من النفط ترتفع إلى أعلى مستوى منذ مارس


ارتفعت واردات الصين من النفط الخام المنقول بحرًا خلال أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى أعلى مستوى في 6 أشهر، بعد تعافٍ تدريجي من أدنى مستوياتها المسجلة في يونيو/حزيران.

وبلغت الواردات نحو 8.76 مليون برميل يوميًا خلال الشهر الماضي، لتسجل زيادة شهرية تتجاوز مليون برميل يوميًا، أو ما يعادل 14%.

ورغم ذلك، ظلّت واردات الصين من النفط الخام المنقول بحرًا أقل من مستواها في أكتوبر/تشرين الأول 2025 بقرابة 16%، وفق بيانات وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن).

وبالنظر إلى الأشهر الـ10 الأولى من 2026، بلغ متوسط واردات الصين نحو 8.42 مليون برميل يوميًا، مقابل 10 ملايين خلال المدة نفسها من 2025، بانخفاض نسبته 16%.

واردات الصين من النفط في أكتوبر

تمثّل واردات الصين من النفط الخام في أكتوبر/تشرين الأول الأعلى منذ مارس/آذار الماضي، عندما سجّلت 10.13 مليون برميل يوميًا، كما واصلت التعافي للشهر الرابع على التوالي، بعد هبوطها إلى أدنى مستوى في يونيو/حزيران عند 6.06 مليونًا، كما يرصد الرسم البياني الآتي:

واردات الصين من النفط

ويرتبط تعافي الواردات بزيادة احتياجات المصافي إلى الخام، بعد سحب كميات كبيرة من المخزونات خلال الأشهر الماضية.

وعندما اندلعت الحرب الإيرانية في أواخر فبراير/شباط 2026، سمحت المخزونات للمصافي بخفض وارداتها مع تجاوز أسعار خام برنت 100 دولار للبرميل.

وساعد تراجع أسعار النفط إلى أقل من 80 دولارًا للبرميل في أوائل أغسطس/آب في تشجيع المصافي الصينية على تأمين شحنات أكتوبر/تشرين الأول.

وتزامن ذلك مع تحسّن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز من المصدرين الرئيسين، السعودية والإمارات على رأسهم، وزيادة المعروض المتاح في الأسواق.

بالإضافة إلى ذلك، أسهم انخفاض أسعار النفط الخليجي نسبيًا في تعزيز مشتريات الصين من الخام السعودي والعراقي، في ظل استمرار الطلب على المنتجات النفطية.

كما كثّفت مصافي التكرير المستقلة مشترياتها من النفط العراقي والقطري للتسليم في أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني لتعويض النقص في الإمدادات الإيرانية.

واردات النفط الصينية من الخليج

تظهر بيانات وحدة أبحاث الطاقة انخفاض واردات النفط الصينية من السعودية والعراق وسلطنة عمان والإمارات مجتمعة إلى قرابة 2.32 مليون برميل يوميًا في أكتوبر/تشرين الأول 2026، بتراجع نسبته 25% على أساس شهري.

وجاءت السعودية في مقدمة الدول المصدرة بنحو 1.10 مليون برميل يوميًا، مقابل 1.76 مليونًا في الشهر السابق له، بانخفاض 38%.

كما تراجعت واردات الصين من النفط العراقي إلى 668 ألف برميل يوميًا، بانخفاض 25% مقارنة بشهر سبتمبر/أيلول الماضي.

في المقابل، ارتفعت واردات الصين من النفط العُماني إلى 303 آلاف برميل يوميًا، بزيادة 51% على أساس شهري.

بينما سجّلت الواردات من الإمارات زيادة نسبتها 9% على أساس شهري، لتصل إلى 253 ألف برميل يوميًا.

وعلى أساس سنوي، تراجعت واردات الصين من الدول الـ4 مجتمعة بنحو 42% خلال الشهر الماضي، مع تداعيات حرب إيران.

ناقلة لنقل واردات الصين من النفط
ناقلة نفط – الصورة من ميتسوي

حصص تصدير الوقود

حاليًا، أصدرت الصين دفعة رابعة من حصص تصدير الوقود لعام 2026، رفعت إجمالي المخصصات السنوية للبنزين والديزل ووقود الطائرات بنسبة 6% مقارنة بالعام الماضي.

وتشير الحصص إلى ضرورة تصدير نحو 6 ملايين طن (1.46 مليون برميل يوميًا) في كل من نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول للاستفادة من المخصصات بالكامل.

ورغم أن مخزونات الصين من النفط الخام تبلغ 1.124 مليار برميل، وتُغطي احتياجات المصافي لنحو 80 يومًا، فإن مواصلة السحب بالمعدلات الحالية قد يقلّص المخزونات الاحتياطية، ويزيد تحديات أمن الطاقة، ما يدفع المصافي إلى مراجعة إستراتيجيات التخزين.

وحتى الآن، تركزت عمليات السحب الأخيرة في المخزونات التجارية، مع بقاء المخزونات الإستراتيجية دون تغيير يُذكر.

ولم يتضح بعد ما إذا كانت الحكومة الصينية ستفرض متطلبات لإعادة بناء المخزونات خلال الربع الأخير من 2026 أو الربع الأول من 2027.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.



Source link

Ahmed Hemdan

كاتب وصحفي إخباري شغوف بالرصد الميداني والرقمي، متخصص في اقتناص الخبر لحظة وقوعه وصياغته بمهنية وموضوعية عالية. يمتلك حسّاً صحفياً فريداً لتمييز الأخبار العاجلة والمهمة ومتابعة تفاصيلها أولاً بأول من مصادرها الموثوقة. يسعى دائماً ليكون الحلقة الأسرع والأكثر دقة في نقل المعلومة للقارئ، مع الالتزام بقواعد النشر الرقمي وسرعة الأرشفة لتغطية كافة الأحداث والتوجهات الجديدة فور ظهورها، ليبقى متابعو الموقع في قلب الحدث على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى