الأخبار

واردات تركيا من الغاز المسال تنخفض 18%.. والجزائر المورد الوحيد


انخفضت واردات تركيا من الغاز المسال بنسبة 18% خلال الربع الثالث من عام 2026، في ظل استقرار الإمدادات الجزائرية تقريبًا.

وسجلت الواردات نحو 0.62 مليون طن، مقابل 0.76 مليون طن في المدة نفسها من العام الماضي، بحسب تقرير مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في الربع الثالث من 2026، الصادر عن وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن).

وكانت الجزائر المورد الوحيد لتركيا خلال الربع الثالث، في ظل استمرار غياب الشحنات الأميركية.

وخلال شهر سبتمبر/أيلول وحده، تراجعت واردات تركيا من الغاز المسال بقرابة 23% على أساس سنوي.

واردات تركيا من الغاز المسال في أول 9 أشهر

رغم التراجع الملحوظ في الربع الثالث، تكشف واردات تركيا من الغاز المسال خلال الأشهر الـ9 الأولى من 2026 عن انخفاض طفيف نسبته 0.9% إلى 7.73 مليون طن، مقارنة بالمدة المقابلة من 2025.

وتظهر بيانات وحدة أبحاث الطاقة تباين أداء الواردات على أساس فصلي تماشيًا مع أنماط الطلب الموسمي:

  • الربع الأول: 6.23 مليون طن.
  • الربع الثاني: 0.88 مليون طن.
  • الربع الثالث: 0.62 مليون طن.

فقد تجاوزت واردات تركيا من الغاز المسال 6 ملايين طن خلال الربع الأول من 2026، بزيادة 1% على أساس سنوي.

واستقرت الواردات عند 0.88 مليون طن خلال الربع الثاني، بزيادة طفيفة 0.3% على أساس سنوي.

وخلال الربع الثالث، انخفضت واردات تركيا من الغاز المسال بنسبة 18% على أساس سنوي، وبتراجع 30% على أساس فصلي، كما يظهر الرسم البياني الآتي:

واردات تركيا من الغاز المسال على أساس ربع سنوي (2024 - 2026)

وخلال أول 9 أشهر من 2026، سجلت الواردات أعلى مستوياتها في يناير/كانون الثاني عند 2.68 مليون طن، في حين بلغت أدنى مستوياتها في يوليو/تموز، لتسجل 0.14 مليون طن.

وتزامن ذلك مع انخفاض استهلاك الغاز في البلاد، إذ انخفض بنسبة 25% على أساس سنوي في يوليو/تموز 2026، إلى قرابة 2.65 مليار متر مكعب (1.9 مليون طن).

(مليار متر مكعب = 0.735 مليون طن)

وفي المقابل، ارتفعت مخزونات الغاز الطبيعي التركية إلى 5.64 مليار متر مكعب بنهاية يوليو/تموز، بزيادة 31% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.

وتوزعت المخزونات بين 5.41 مليار متر مكعب في مرافق التخزين تحت الأرض، ونحو 225 مليون متر مكعب في محطات الغاز المسال.

الجزائر المورد الوحيد

تظهر بيانات وحدة أبحاث الطاقة أن الجزائر كانت المورد الوحيد للغاز المسال إلى تركيا خلال المدة من يوليو/تموز إلى نهاية سبتمبر/أيلول 2026.

وبلغ إجمالي الإمدادات الجزائرية خلال الربع الثالث نحو 0.62 مليون طن، دون تغيير عن المدة نفسها من 2025.

وتوزعت الشحنات الجزائرية على النحو الآتي:

  • يوليو/تموز: 136 ألف طن.
  • أغسطس/آب: 272 ألف طن.
  • سبتمبر/أيلول: 214 ألف طن.

ويرجع ذلك إلى ارتباط شركة بوتاش التركية وسوناطراك الجزائرية باتفاق لتوريد الغاز المسال يعود إلى عام 1988، واستمرار تجديده على مدار السنوات.

وبموجب الاتفاق المُمدد في 2023، تواصل تركيا شراء ما يعادل 4.4 مليار متر مكعب سنويًا من الجزائر حتى عام 2027.

وفي مايو/أيار 2026، أعلن وزير الطاقة التركي بحث تجديد الاتفاق ورفع الكميات إلى 6-6.5 مليار متر مكعب سنويًا، مع إمكان تمديده من 5 إلى 10 سنوات.

ورغم اعتماد تركيا على الجزائر خلال الربع الثالث، تصدرت الولايات المتحدة قائمة كبار المصدرين خلال أول 9 أشهر من العام الجاري.

فقد بلغت واردات تركيا من الغاز المسال الأميركي نحو 3.92 مليون طن، أي ما يعادل 51% من إجمالي واردات البلاد خلال هذه المدة.

تلتها الجزائر بنحو 2.24 مليون طن، لتصل حصتها إلى 29%، وفق بيانات وحدة أبحاث الطاقة.

وتوزعت الكميات المتبقية على نيجيريا بـ0.51 مليون طن، وموريتانيا بـ0.29 مليون طن، وغينيا الاستوائية بنحو 0.21 مليون طن، وأنغولا بـ0.20 مليون طن.

وحدة عثمان غازي العائمة
وحدة عثمان غازي العائمة – الصورة من تباو

قطاع الغاز في تركيا

رغم النمو الملحوظ في إنتاج الغاز الطبيعي، تواصل تركيا الاعتماد على الواردات عبر الأنابيب والغاز المسال لتأمين الجزء الأكبر من احتياجاتها، مع بقاء الإنتاج المحلي دون المستوى الكافي لتلبية الطلب.

وحاليًا، تواجه إمدادات الغاز الطبيعي إلى تركيا عبر خطوط الأنابيب مخاطر متزايدة بفعل الحربين في أوكرانيا والشرق الأوسط، مع انتهاء اتفاق توريد الغاز الإيراني، وتصاعد التهديدات التي تستهدف منشآت ضخ الغاز الروسي إلى تركيا.

ويمثل مستقبل اتفاق الغاز بين تركيا وإيران أحد الملفات المهمة لأمن الإمدادات التركية، بعدما انتهت مدته الأصلية في 30 يوليو/تموز 2026، وسط توقعات بتفعيل بند التمديد التلقائي لمدة 5 سنوات أخرى، بما يسمح باستمرار توريد نحو 10 مليارات متر مكعب سنويًا.

وتعود الشراكة بين البلدين إلى اتفاقية بيع وشراء الغاز الموقعة في 8 أغسطس/آب 1996، التي مهدت لإنشاء خط أنابيب بطول 1491 كيلومترًا، بدأ نقل الغاز عبره فعليًا في ديسمبر/كانون الأول 2001.

وفي ضوء ذلك، تعمل البلاد على تنويع مصادر الغاز وتعزيز قدرتها على استقبال الغاز المسال وتخزينه، وأبرز هذه الخطوات مؤخرًا:

  • البدء في توسعة محطة مرمرة.
  • إبرام اتفاقيات توريد جديدة مع شركات دولية لتوفير قرابة 15 مليار متر مكعب من الغاز المسال بين عامي 2026 و2028.
  • البحث مع الجزائر في زيادة الإمدادات السنوية بموجب اتفاق جديد محتمل.

وتضم تركيا 5 محطات ومنافذ لاستقبال الغاز المسال، تشمل محطتين و3 وحدات عائمة للتخزين وإعادة التغويز.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.



Source link

Ahmed Hemdan

كاتب وصحفي إخباري شغوف بالرصد الميداني والرقمي، متخصص في اقتناص الخبر لحظة وقوعه وصياغته بمهنية وموضوعية عالية. يمتلك حسّاً صحفياً فريداً لتمييز الأخبار العاجلة والمهمة ومتابعة تفاصيلها أولاً بأول من مصادرها الموثوقة. يسعى دائماً ليكون الحلقة الأسرع والأكثر دقة في نقل المعلومة للقارئ، مع الالتزام بقواعد النشر الرقمي وسرعة الأرشفة لتغطية كافة الأحداث والتوجهات الجديدة فور ظهورها، ليبقى متابعو الموقع في قلب الحدث على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى