الأخبار

أكبر مستورد للغاز المسال.. اليابان تتأهب لانتزاع اللقب من الصين في 2026 (تقرير)


أصبحت اليابان قاب قوسين أو أدنى من اقتناص لقب أكبر مستورد للغاز المسال عالميًا، ما يعكس تحولًا هيكليًا ناجمًا عن تغيرات جيوسياسية واقتصادية داخل السوق الصينية والمشهد العالمي بوجه عام.

ويُتوقع أن تفقد الصين مكانتها بوصفها أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال لصالح اليابان خلال عام 2026، في وقت تسهم فيه التوقعات بحلول شتاء معتدل وصدمة طاقة ناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، في خفض الطلب، حسب ما يرى محللون.

وخلال الربع الثالث من عام 2026 حلَّت الصين في صدارة قائمة أكبر مستوردي الغاز المسال عالميًا بنحو 16.08 مليون طن، تلتها اليابان بواردات بلغت 15.12 مليون طن، وفق تقرير مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية الصادر عن وحدة أبحاث الطاقة (مقرها واشنطن).

وتأثّرت واردات الغاز المسال العالمية سلبًا بشُح إمدادات الخليج العربي، وسط منافسة شرسة بين الأسواق الآسيوية والأوروبية على اقتناص الشحنات الفورية، دفعت بعض الدول إلى خفض الطلب على الغاز.

اليابان تتفوق

سيتجاوز الطلب على الغاز المسال في اليابان نظيره في الصين بفارق ضئيل خلال عام 2026، وفق توقعات صادرة عن شركتي “آي سي آي إس” (ICIS) الاستشارية، و”كبلر” (Kpler) المتخصصة في تزويد بيانات السوق.

وتتوقع “آي سي آي إس” أن يستقر الطلب على الغاز الطبيعي المسال في اليابان عند 62 مليون طن متري، نظير 61 مليون طن متري في الصين.

في المقابل، سيلامس الطلب على الغاز المسال في اليابان 63 مليون طن متري، مقابل 62 مليون طن متري في الصين، حسب توقعات “كبلر”، رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.

ويستعرض الرسم البياني الآتي -من إعداد وحدة أبحاث الطاقة- ترتيب أكبر 10 دول مستوردة للغاز المسال عالميًا في الربع الثالث من 2026:

أكبر 10 دول مستوردة للغاز المسال عالميًا في الربع الثالث 2026

اليابان والصين.. من يعتلي القائمة؟

كان عام 2022 هو آخر تاريخ تتمكن فيه اليابان من تخطي الصين واعتلاء قائمة أكبر مستوردي الغاز الطبيعي المسال عالميًا.

وتصدرت الصين للمرة الأولى قائمة أكبر مستوردي الغاز المسال عالميًا في عام 2021، بعد طفرة طويلة في وارداتها من هذا الوقود، استمرت سنوات.

لكن الطلب على الوقود منخفض الانبعاثات في الصين تراجع خلال جائحة فيروس كورونا المستجد “كوفيد-19″، وظل دون ذروته منذ ذلك الحين بسبب البدائل رخيصة التكلفة، بما في ذلك المصادر المتجددة والغاز المنتَج محليًا أو حتى المستورَد عبر الأنابيب.

وتفاقم التراجع الهيكلي في الطلب على الغاز الطبيعي المسال في 2026، جراء توقعات بخصوص شتاء معتدل وارتفاع الأسعار نتيجة الحرب الإيرانية، وفق محللين.

وقال نائب رئيس شركة ريستاد إنرجي المتخصصة في أبحاث الطاقة شيونغ وي إنه بحلول نهاية شهر سبتمبر/أيلول 2026 أكملت الصين عمليات حقن الغاز تحت الأرض قبل موسم الشتاء، إذ تراوحت معدلات امتلاء الخزانات الجوفية بين 80 و90%.

من جهته، قال المحلل في شركة “آي سي آي إس” أليكس سيو: “هذا التغيير في هيكل الطلب -من وجهة نظري- جوهري، وليس مجرد أمر عارض، فهناك طلب منخفض يمكن رفعه عبر خفض السعر في السوق الفورية”.

وأضاف أن الأسعار المرتفعة تحول دون تسجيل طلبيات بقيمة 15 مليون طن سنويًا على الشحنات في السوق الفورية.

وبالمثل، يسجل الطلب على الغاز المسال في اليابان انخفاضًا ملحوظًا، وإن كان بوتيرة بطيئة، نتيجة استئناف تشغيل العديد من المفاعلات النووية في السنوات الأخيرة، حسب ما قال المحلل في “آي سي آي إس” شو في.

سينوك تخطط لاستئناف الإنتاج

محليًا في الصين تخطط شركة سينوك (CNOOC) لاستئناف الإنتاج من حقل غاز بحري تابع لها في بحر الصين الجنوبي خلال الربع الرابع من عام 2026، بعدما تعرض الحقل لحادث انفجار ناجم عن حريق في وقت سابق من عام 2026، حسب ما قال مسؤول تنفيذي بالشركة.

ولن يقترن الحادث -الذي لم تكشف سينوك النقاب عن تفاصيل بشأنه- سوى بتأثيرات محدودة في الإنتاج الإجمالي لحقل غاز “لينغشوي 17-2” (Lingshui 17-2)، وهو أول حقل غاز في المياه العميقة تمتلكه وتديره سينوك بصورة كاملة.

وتبلغ القدرة الإنتاجية للحقل -من مرحلتيه التطويريتين- 4.5 مليار قدم مكعبة من الغاز الطبيعي سنويًا.

وكان الحقل الواقع على عمق 1500 متر تحت سطح الماء، وعلى بُعد قرابة 150 كيلومترًا جنوب محافظة هاينان الصينية، قد بدأ الإنتاج رسميًا في شهر يونيو/حزيران 2021.

ويُعد حقل غاز “لينغشوي 17-2” أحد أكبر حقول الغاز التابعة لشركة سينوك، ويزود الصين وهونغ كونغ باحتياجاتهما من الوقود الإستراتيجي.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:
1.اليابان تزاحم الصين على لقب أكبر مستورد للغاز المسال، من رويترز.
2.تقرير مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية.
3.شركة سينوك تستأنف تشغيل حقل “لينغشوي”، من رويترز.

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.



Source link

Ahmed Hemdan

كاتب وصحفي إخباري شغوف بالرصد الميداني والرقمي، متخصص في اقتناص الخبر لحظة وقوعه وصياغته بمهنية وموضوعية عالية. يمتلك حسّاً صحفياً فريداً لتمييز الأخبار العاجلة والمهمة ومتابعة تفاصيلها أولاً بأول من مصادرها الموثوقة. يسعى دائماً ليكون الحلقة الأسرع والأكثر دقة في نقل المعلومة للقارئ، مع الالتزام بقواعد النشر الرقمي وسرعة الأرشفة لتغطية كافة الأحداث والتوجهات الجديدة فور ظهورها، ليبقى متابعو الموقع في قلب الحدث على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى