أرامكو السعودية تخفض أسعار الخام العربي الخفيف إلى آسيا وأوروبا

أعلنت شركة أرامكو السعودية، اليوم الخميس 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، أسعار البيع الرسمية للخام العربي الخفيف، المخصصة للتسليم إلى عملائها في آسيا وأميركا وأوروبا خلال شهر ديسمبر/كانون الأول المقبل.
وبحسب وثيقة التسعير التي حصلت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، خفضت الشركة أسعار البيع إلى دول آسيا بمقدار دولارين إلى 7 دولارات تحت مؤشر دبي/عمان، مقارنةً بـ3 دولارات إلى 5 دولارات تحت المؤشر نفسه، عند أدنى مستوى منذ 6 سنوات في نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.
ويتزامن إعلان أرامكو مع اتفاق السعودية و6 دول في أوبك+ على الحفاظ على سياسة إنتاج النفط دون تغيير خلال ديسمبر/كانون الأول 2026، للشهر الثالث على التوالي، وسط حالة من عدم اليقين بشأن تدفقات الإمدادات، مع استمرار التوترات الجيوسياسية.
وتأتي التسعيرة الجديدة في وقت تشهد فيه أسواق النفط العالمية حالة من الحذر الشديد، مع تصاعد استهداف الناقلات في مضيق هرمز، واستمرار التوترات الجيوسياسية المرتبطة بحرب إيران.
أسعار الخام العربي الخفيف
من جهة أخرى، خفضت أرامكو السعودية أسعار الخام العربي الخفيف إلى أوروبا للتسليم في ديسمبر/كانون الأول بنحو دولار واحد إلى 0.15 دولارًا فوق مؤشر خام برنت، مقارنةً بـ3 دولارات إلى 0.85 دولارًا فوق مؤشر خام برنت خلال نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.
في حين قررت الشركة تثبيت أسعار النفط السعودي إلى الولايات المتحدة عند 4.60 دولارًا فوق مؤشر أرغوس.

وتشير تسعيرة أرامكو إلى مواصلة تطبيق سياسة التسعير المرنة للتعامل مع الأسواق المختلفة، بما يراعي مستويات الطلب وهوامش التكرير والظروف السائدة في كل سوق على حدة، بحسب التفاصيل التي حصلت عليها منصة الطاقة المتخصصة.
ويُشار إلى أن أسعار الخام العربي الخفيف تؤثّر في أنشطة شركات التكرير العالمية، إذ تُعدّ التسعيرة محركًا رئيسًا لقرارات الشراء لدى المصافي الآسيوية والأوروبية، ومؤشرًا مهمًا لاتجاهات سوق النفط في منطقة الشرق الأوسط.
وتحرص الشركة على تعزيز تنافسية النفط السعودي أمام الخامات الأخرى عبر مرونة التسعير، مع استهداف الحفاظ على حصتها السوقية في مناطق الاستهلاك الرئيسة، ومراعاة المتغيرات الاقتصادية وحركة الطلب الموسمية.
تخفيضات أوبك+
تزامن إعلان شركة أرامكو عن أسعار الخام العربي الخفيف الجديدة لشهر ديسمبر/كانون الأول مع إعلان السعودية و6 دول في أوبك+ تثبيت مستويات الإنتاج المطلوبة خلال الشهر المقبل عند مستويات الأشهر الثلاثة الأخيرة.
وبحسب متابعات منصة الطاقة المتخصصة، نجحت دول أوبك+ الـ7، إلى جانب الإمارات قبل انسحابها، في التخلص من التخفيضات الطوعية البالغة 2.2 مليون برميل يوميًا في سبتمبر/أيلول 2025، ثم 1.65 مليون برميل يوميًا في سبتمبر/أيلول 2026.
واتفقت دول التحالف على زيادة سقف إنتاج النفط بمقدار 188 ألف برميل يوميًا خلال سبتمبر/أيلول 2026، وهي زيادة تعادل ما اتُّفِق عليه في يونيو/حزيران ويوليو/تموز وأغسطس/آب، بعد خفضها من 206 آلاف برميل يوميًا عقب انسحاب الإمارات في 1 مايو/أيار الماضي.
ويُذكَر أن مجموعة الدول الـ7 -وهي السعودية وروسيا والعراق والكويت وقازاخستان والجزائر وسلطنة عُمان- تنفّذ خطة لإعادة الإمدادات المخفضة تدريجيًا، مع إمكان تعديل مستويات الإنتاج وفقًا لمتغيرات السوق ومستويات الطلب العالمي.
وخالفت/وافقت أسعار أرامكو إلى آسيا توقعات الخبراء بتثبيت سعر البيع الرسمي لشهر ديسمبر/كانون الأول، بما يصل إلى 5 دولارات للبرميل -وفقًا لاستطلاع أجرته رويترز-، وسط وفرة إمدادات الخام في الشرق الأوسط وتراجع علاوات الأسعار الفورية.
وشهدت أسواق النفط الآسيوية خلال الأسابيع الأخيرة وفرة في الإمدادات، مع تحسّن تدفقات الخام عبر مضيق هرمز، في وقت تتراجع فيه علاوات الأسعار الفورية ويتأثر الطلب على الشحنات بارتفاع تكاليف النقل البحري، ما عزّز التوقعات باستمرار الخصومات على الخام السعودي.
وانخفضت علاوات خامَي دبي وعُمان النقدية فوق أسعار عقود المقايضة إلى أقل من 5 دولارات للبرميل خلال أكتوبر/تشرين الأول، مقارنةً بنحو 30 دولارًا في سبتمبر/أيلول، لتسجل أدنى مستوياتها منذ أكثر من شهرين.
موضوعات متعلقة..
نرشّح لكم..



