الأخبار

اعتقال رئيس باراغواي بعد استجوابه بتهمة “خيانة الأمانة” | أخبار


احتُجز رئيس باراغواي المعزول سانتياغو بينيا بعد اقتياده إلى مقر النائب العام لاستجوابه يوم السبت، عقب ساعات قليلة من عزله من قبل البرلمان على خلفية انهيار بنك رئيسي.

وأظهرت مشاهد صورها تلفزيون “تيليفوتورو” المحلي وصول بينيا إلى مجمع النائب العام داخل سيارة دفع رباعي سوداء بمرافقة أمنية، دون تقييد يديه.

“خيانة الأمانة”

ووجهت النيابة العامة إلى رئيس باراغواي لائحة اتهام تتعلق بـ”خيانة الأمانة والإدارة لتحقيق مصالح شخصية”، وطالبت بوضعه رهن الحبس الاحتياطي على خلفية مسؤوليته المفترضة في فضيحة بنكية.

كما طالبت بتوقيف وتجميد أصوله وأصول المحافظ السابق للبنك المركزي كارلوس كارفالو الذي وجهت إليه التهم نفسها.

وعُزل الرئيس المحافظ البالغ من العمر 47 عاما -وهو حليف وثيق لواشنطن وكان من المفترض أن تنتهي ولايته في عام 2028- من منصبه الجمعة بعدما أقر مجلس الشيوخ بالإجماع إدانته على خلفية الانهيار الذي تعرض له بنك “أوينو”.

وتفجرت الأزمة المصرفية التي سرعان ما تحولت إلى أزمة سياسية، الثلاثاء الماضي، حين وضع البنك المركزي مصرف “أوينو” الرقمي الذي شهد ازدهارا في السنوات الأخيرة، تحت الوصاية بسبب أزمته المالية.

وأدى تدخل البنك المركزي إلى تجميد ودائع ما يقرب من 3 ملايين شخص، وهو عدد الزبائن المعلن من البنك، أي ما يعادل تقريبا نصف سكان باراغواي. كما طال التأثير شركات ومؤسسات وصناديق تقاعد.

وأعلن البنك المركزي يوم السبت أن 1.2 مليون من عملاء بنك “أوينو” حصلوا على تعويضات جزئية أو كاملة عن ودائعهم المؤمّنة، وفقا للقانون المعمول به في باراغواي.

سحب الحصانة السياسية

وكان بينيا الذي تربطه صلات بالمجموعة المسيطرة على المصرف، عرض تقديم استقالته. لكنّ المشرعين مضوا في إجراءات عزله بهدف تجريده من الحصانة السياسية التي كان سيتمتع بها لو تنحى طوعا.

الناس يحتجون خارج منزل رئيس باراجواي المخلوع سانتياغو بينا، الذي تم وضعه رهن الإقامة الجبرية للاشتباه في خيانة الأمانة بعد عزله من قبل مجلس الشيوخ بينما يحقق المدعون في انهيار بنك أوينو، في أسونسيون، باراجواي، الجمعة، 6 نوفمبر، 2026. (AP Photo / Jorge Saenz)
مواطنون في باراغواي يحتجون ضد الرئيس المعزول سانتياغو بينيا بعد انهيار بنك “أوينو” (أسوشيتد برس)

وخلفه في المنصب نائبه بيدرو أليانا الذي بدأ يوم السبت تسمية أعضاء الحكومة الجديدة، متعهدا بعدم التخلي عن حقوق المودعين الذين خرج آلاف منهم للاحتجاج في الشوارع مطالبين باستعادة أموالهم.

ويمثّل عزل بينيا أكبر أزمة سياسية تشهدها باراغواي منذ أكثر من 10 سنوات. وقالت يولاندا باريديس، عضو مجلس الشيوخ عن المعارضة، للصحفيين: “يجب أن يرحل، لكنْ ليس إلى منزله، بل إلى سجن شديد الحراسة. لقد سئم الرأي العام من الإفلات من العقاب”.

وتتصاعد حالة الغضب الشعبي يوما بعد يوم، حيث اشتبك آلاف المتظاهرين، الذين يطالبون باستعادة مدخراتهم المجمدة ومحاسبة المسؤولين عن انهيار بنك “أوينو”، مع الشرطة التي استخدمت الرصاص المطاطي والغاز المدمع خلال المواجهات التي شهدتها البلاد الأسبوع الجاري.



Source link

Ahmed Hemdan

كاتب وصحفي إخباري شغوف بالرصد الميداني والرقمي، متخصص في اقتناص الخبر لحظة وقوعه وصياغته بمهنية وموضوعية عالية. يمتلك حسّاً صحفياً فريداً لتمييز الأخبار العاجلة والمهمة ومتابعة تفاصيلها أولاً بأول من مصادرها الموثوقة. يسعى دائماً ليكون الحلقة الأسرع والأكثر دقة في نقل المعلومة للقارئ، مع الالتزام بقواعد النشر الرقمي وسرعة الأرشفة لتغطية كافة الأحداث والتوجهات الجديدة فور ظهورها، ليبقى متابعو الموقع في قلب الحدث على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى