10 مشروعات ضخمة لبطاريات تخزين الكهرباء.. الإمارات والسعودية بالقائمة

تتزايد مشروعات بطاريات تخزين الكهرباء لتعويض الانقطاع الناجم عن مصادر الطاقة المتجددة، وتوفير الإمدادات عند الحاجة إليها.
وتُخزّن البطاريات العملاقة فائض الكهرباء لاستعمالها خلال أوقات ذروة الطلب، كما تشمل بعض برامج التخزين العملاقة مواقع ومراحل متعددة.
وظهرت الإمارات والسعودية ضمن قائمة 10 مشروعات ضخمة لبطاريات تخزين الكهرباء، التي أصبحت واقعًا ملموسًا للشبكات المحلية في مختلف أنحاء العالم، وفق تقرير حديث اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).
وتُظهر هذه المشروعات كيف يتوسع تخزين البطاريات من منشآت فردية إلى برامج متعددة المواقع تُقاس بالغيغاواط/ساعة، ولكن لا تقتصر التحديات الهندسية لهذه المشروعات على السعة فحسب، بل تشمل أيضًا التكامل مع الشبكة، والتشغيل الموثوق، والسلامة.
10 مشروعات لبطاريات تخزين الكهرباء
تشمل قائمة 10 مشروعات ضخمة لبطاريات تخزين الكهرباء منشآت فردية، وبرامج تغطي مواقع متعددة، ومشروعات يجري تنفيذها على مراحل، إذ تعكس القدرات المذكورة النطاق المعلن لكل منها، بحسب ما جاء في تقرير نشرته منصة “إنترستينغ إنجينيرينغ” (Interesting Engineering).
وبعض هذه المشروعات قيد التشغيل بالفعل، في حين ما يزال البعض الآخر في مراحل التطوير، ولكن لا تعكس السعة المُركّبة بالضرورة السعة التشغيلية الحالية.
ومع دخول المزيد من هذه المنشآت حيز التشغيل ستزداد أهمية مدى استقرارها في تخزين وتوزيع الكهرباء، تمامًا كما هو الحال بالنسبة لحجمها.
وفيما يلي قائمة 10 مشروعات ضخمة لبطاريات تخزين الكهرباء حول العالم حسب السعة:
1- مشروع الإمارات – 19 غيغاواط/ساعة
يجمع مشروع شركة مصدر وشركة مياه وكهرباء الإمارات (EWEC) في أبوظبي بين محطة للطاقة الشمسية بقدرة 5.2 غيغاواط ونظام لبطاريات تخزين الكهرباء بسعة 19 غيغاواط/ساعة.
وصُمم المشروع لتوفير 1 غيغاواط من الكهرباء المتجددة على مدار الساعة، ما يتيح الاستفادة من الطاقة الشمسية حتى بعد ساعات النهار.
ووضعت “مصدر” حجر الأساس للمشروع في أكتوبر/تشرين الأول 2025، ومن المقرر أن يبدأ تشغيله في عام 2027، وفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.
ويشمل تصميم المشروع تقنيات دعم استقرار الشبكة، والقدرة على إعادة تشغيل الشبكة ذاتيًا، بالإضافة إلى أنظمة للتنبؤ وتوزيع الكهرباء لتنسيق عمليات توليد الكهرباء وتخزينها وتزويدها للشبكة.

2- مشروع السعودية – 12.5 غيغاواط/ساعة
أعلنت شركة “بي واي دي” (BYD) الصينية في فبراير/شباط 2025 توقيع عقد لتخزين الكهرباء بسعة 12.5 غيغاواط/ساعة مع الشركة السعودية للطاقة (SEC).
وتغطي الاتفاقية عدة مشروعات على مستوى الشبكة الكهربائية، ليصل إجمالي سعة التعاون بين “بي واي دي” والشركة السعودية للطاقة إلى 15.1 غيغاواط/ساعة، بما في ذلك مشروع سابق بسعة 2.6 غيغاواط/ساعة.
ويتكون البرنامج من 5 منشآت بقدرة إجمالية تبلغ 2.5 غيغاواط، وتتولى شركة “الفنار” (Alfanar) تنفيذ أعمال الهندسة والمشتريات والإنشاءات (EPC) الخاصة بها.
وأفادت شركة “إن آر إلكتريك” (NR Electric) -الموّردة للمعدات- بأن مشروع الشركة السعودية للطاقة قد أتم اختبارات الشحن والتفريغ المرتبطة بالشبكة في 27 مايو/أيار 2026، ما يمثل بدء التشغيل الفعلي للمشروع.
3- مشروع تشيلي – 14.1 غيغاواط/ساعة
يُعد مشروع “واحة أتاكاما” التابع لشركة غرينيرجي (Grenergy) في تشيلي مشروعًا لتطوير الطاقة الشمسية وتخزينها عبر البطاريات، وتُنفذ على مراحل.
وعلى الرغم من أن الخطط الأولية حددت سعة التخزين بنحو 11 غيغاواط/ساعة، فإن إعلانًا أصدرته الشركة في سبتمبر/أيلول 2026 رفع السعة الإجمالية للمنصة إلى 14.1 غيغاواط/ساعة.
ويعكس هذا الرقم نطاق المشروع ككل، إذ تدخل المراحل الفردية في الخدمة بصورة منفصلة.
وفي سبتمبر/أيلول 2026، أكدت “غرينيرجي” أن “غابرييلا” (Gabriela) -وهي المرحلة الرابعة من المشروع- قد دخلت حيز التشغيل بقدرة توليد شمسي تبلغ 272 ميغاواط، وسعة تخزين بالبطاريات تصل إلى 1100 ميغاواط/ساعة.
4- مشروع السعودية – 7.8 غيغاواط/ساعة
يغطي مشروع التخزين في المملكة العربية السعودية، البالغة سعته 7.8 غيغاواط/ساعة 3 مواقع، هي نجران، وخميس مشيط، والمضايا.
وقامت شركة “صن غرو” (Sungrow) بتوريد أكثر من 1500 وحدة من نظام “باور تيتان 2.0″، وأعلنت اكتمال الربط بالشبكة الكهربائية في ديسمبر/كانون الأول 2025.
وتجمع هذه المعدات بين البطاريات، وأنظمة تحويل الكهرباء، والمحولات ذات الجهد المتوسط، ومعدات التبديل، ضمن وحدات مجهزة مسبقًا.
وتشير “صن غرو” إلى أن الاختبارات التي أُجريت في المصنع والتجميع المسبق للمكونات أسهما في تقليل حجم الأعمال المطلوبة في الموقع، في حين تولى فريق خدمة محلي دعم عمليات التركيب، والتشغيل التجريبي، والربط بالشبكة.

5- مشروع الصين – 4 غيغاواط/ساعة
تبلغ سعة محطة “إنفيجن جينغي تشاغان هادا” (Envision Jingyi Chagan Hada) لتخزين الكهرباء، الواقعة في منطقة منغوليا الداخلية 4 غيغاواط/ساعة.
ووفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، رُبطت المحطة بالشبكة في أواخر ديسمبر/كانون الأول 2025، لتصبح جزءًا من مجمع تخزين إقليمي أوسع تابع لشركة “إنفيجن” (Envision) بسعة إجمالية تبلغ 12.8 غيغاواط/ساعة.
ووفقًا لما ورد في عرض المشروعات التابع لـ”مبادرة الأسواق المستدامة”، فقد اجتازت المحطة اختبارات الشبكة -التي تتضمن 3 دورات شحن و3 دورات تفريغ- من المحاولة الأولى.
ويجمع نظام التحكم في المحطة بين التنبؤ وتوزيع الكهرباء والتداول في سوق الكهرباء، ما يتيح تنسيق إدارة الكهرباء المخزنة وبيعها.
6- مشروع الولايات المتحدة – 3.287 غيغاواط/ساعة
يجمع مشروع إدواردز وسانبورن في كاليفورنيا بين توليد الطاقة الشمسية وبطاريات تخزين الكهرباء بسعة 3.287 غيغاواط/ساعة.
وأعلنت شركة “تيرا-جين” (Terra-Gen) وشركة المقاولات “مورتنسون” (Mortenson) إنجاز المشروع في مقاطعة كيرن في يناير/كانون الثاني 2024، إذ يمتد المشروع على مساحة تزيد عن 4600 فدان، ويقع جزء منه في قاعدة إدواردز الجوية.
وتعتمد “مورتنسون” على شركات “إل جي كيم” (LG Chem) و”سامسونغ” (Samsung) و”بي واي دي” (BYD) بوصفها موردات للبطاريات، في حين يخدم المشروع عملاءً من بينهم شركات المرافق العامة في كاليفورنيا ومدينة سان خوسيه.
7- مشروع الولايات المتحدة – 3 غيغاواط/ساعة
وصلت محطة تخزين الكهرباء “موس لاندينغ” التابعة لشركة فيسترا (Vistra) إلى 750 ميغاواط و3 آلاف ميغاواط/ساعة من السعة المركبة، بعد دخول توسعتها الثالثة حيز التشغيل التجاري في يونيو/حزيران 2023.
وأضافت هذه التوسعة 350 ميغاواط و1400 ميغاواط/ساعة، ما جعل موقع كاليفورنيا مثالًا رائدًا في مجال بطاريات تخزين الكهرباء بسعة متعددة الغيغاواط/ساعة.
وتتطلب الإشارة إلى قدرتها التاريخية توضيحًا في أعقاب الحريق الذي وقع في يناير/كانون الثاني 2025 في المنشأة التي تبلغ طاقتها 300 ميغاواط، بحسب ما نقلته منصة إنترستينغ إنجينيرينغ.
فقد أكدت وكالة حماية البيئة (EPA) أنه لم تكن هناك أي عمليات تخزين نشطة للبطاريات في المبنى المتضرر منذ ذلك الحادث، في حين قررت شركة “فيسترا” (Vistra) لاحقًا عدم إعادة تشغيل المنشأة المنفصلة التي تبلغ طاقتها 100 ميغاواط.

8- مشروع أستراليا – 2.24 غيغاواط/ساعة
تبلغ القدرة الإجمالية لمشروع بطارية “كولي” التابع لشركة “نيوين” (Neoen) في غرب أستراليا 560 ميغاواط و2240 ميغاواط/ساعة.
ويتكون المشروع من مرحلة أولى بقدرة 219 ميغاواط، ومرحلة ثانية بقدرة 341 ميغاواط، وكلتا المرحلتين دخلتا مرحلة التشغيل، وفقًا لتحديث أصدرته الشركة في أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وتسهم هذه المنشأة في معالجة مخاطر موثوقية الكهرباء المرتبطة بإغلاق محطات الكهرباء التي تعمل بالفحم، وتزايد توليد الطاقة الشمسية عبر الألواح المثبتة على أسطح المباني، والطلب المتزايد على نظام الربط الكهربائي الجنوبي الغربي (South-West Interconnected System) في غرب أستراليا.
9- مشروع السعودية – 2 غيغاواط/ساعة
تبلغ قدرة منشأة بطاريات تخزين الكهرباء في بيشة، الواقعة في منطقة عسير بالمملكة العربية السعودية، نحو 500 ميغاواط و2000 ميغاواط/ساعة.
وتصف شركة “الفنار” (Alfanar) -المقاول المنفذ للمشروع- النظام بأنه قادر على التخزين لمدة 4 ساعات، إذ تُخزّن الكهرباء خلال أوقات انخفاض الطلب وإعادة ضخها في الشبكة عند ارتفاع الطلب.
كما أثبتت منشأة بيشة قدرتها على تنفيذ ما يُعرف بـ”التشغيل الأسود” (black start)، وهي ميزة حيوية بعد انقطاع التيار الكهربائي على نطاق واسع، التي تتيح استعادة الطاقة دون الاعتماد على شبكة كهربائية نشطة بالفعل.
وأفادت شركة “إن آر إلكتريك” (NR Electric) بإجراء اختبار ناجح لـ”التشغيل الأسود” في فبراير/شباط 2026، بواسطة أنظمتها المتكاملة لتحويل الكهرباء، وإدارتها، وإدارة منظومة الطاقة ككل.
10- مشروع الصين – 2 غيغاواط/ساعة (المرحلة الأولى)
تبلغ قدرة المرحلة الأولى من مشروع “هوادين” لتخزين الكهرباء في كاشغار بمنطقة شينجيانغ 500 ميغاواط و2000 ميغاواط/ساعة.
وأكد تقرير صادر عن تحالف تخزين الطاقة الصيني في هواديان شينجيانغ أن أول وحدة تخزين دخلت حيز التشغيل المتصل بالشبكة في يوليو/تموز 2025.
وتستعمل هذه الوحدة 100 وحدة تخزين من فوسفات الحديد والليثيوم، وتجمع بين تكوينات التخزين التقليدية وتكوينات التخزين المتصلة بالشبكة، إذ يمثل كل منهما نصف سعتها.
وأفادت شركة شبكة ولاية كاشغار بأن المشروع يدعم استعمال الطاقة المتجددة واستقرار الشبكة في منطقة تُشكل فيها الطاقة الكهروضوئية نسبة كبيرة من القدرة المركبة للطاقة.
موضوعات متعلقة..
نرشح لكم..
المصدر:



